2026-08-07 12:38 ص
إدارة الموقع
2026-08-07 12:38 ص
معجزات من القرآن

الإشارات الكونية في سورة القمر

جاءت الإشارات القرآنية لتبيِّن عددًا من الحقائق الكونية الغائبة عن الناس، وقد وردت بتعبيرات دقيقةٍ شاملةٍ جامعةٍ مفصَّلةٍ ومُجْمَلَةٍ، تستحثُّ حدسَ الإنسان للتوجُّه نحو هذه الإشارات، وتقوده إلى إعمال العقل والفكر. حيث إن تلك الإشارات محيطٌ تستقي منه المعرفة الإنسانية كلَّ ما غاب عن علمها عبر الزمان والمكان، وتبقى هذه الإشارات الرافدَ الحقيقيَّ للمعرفة الإنسانية، وبصيصَ النور الذي يقود الإنسان إلى اكتشافٍ ومعرفةٍ وإدراكِ ما غاب عن إدراكه. وقد وردت مُفَرَّقَةً بين سور القرآن الكريم حسب مقتضى السياق والإخبار والأحداث، فهناك آياتٌ كونيةٌ عديدةٌ تضمَّنتها عدة سور. ففي سورة القمر إشاراتٌ يمكن إيجازها فيما يلي:

الآيات الكونية في سورة القمر

  1. الإشارة إلى حادثة انشقاق القمر والعلوم المكتسبة تؤيد ذلك.
  2.  تشبيه بعث الخلائق من قبورهم بانتشار أسراب الجراد.
  3.  التأكيد على أن السماء بناء محكم يحتاج الداخل فيه أو الخارج منه إلى فتح أبواب فيه.
  4.  الإشارة إلى طوفان نوح (عليه السلام) وإلى تركه مركبته آية للناس لعلهم يذكرون بها ويتعلمون دروسا من قصة هذا النبي الصالح وقد اكتشف ذلك مؤخرا
  5. ذكر هلاك المكذبين من قوم عاد بريح صرصر عاتية {فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ} [القمر:19-20] ودراسة منطقة الربع الخالي تؤكد ذلك.
  6. الإشارة إلى هلاك العاصين من قوم ثمود بالصيحة الصاعقة وآثارهم تشير إلى شيء من ذلك.
  7. وصف هلاك المفسدين من قوم لوط بالريح الحاصب.
  8.  إهلاك قوم فرعون (الإغراق في اليم).
  9.  التأكيد على أن الله تعالى خلق كل شيء بقدر بتقدير محكم.

الدلالات العلمية للآية الكريمة في سورة القمر

قال تعالى: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ} [القمر:1]

شاهد من عصر انشقاق القمر: إن حادثة انشقاق القمر جاء ذكرها في مطلع سورة القمر على أنها قد وقعت بالفعل تحديا لكفار قريش ومشركيها وتأييدا لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) في مواجهة تكذيبهم لنبوته ولرسالته، ولم يرو عن أحد منهم تكذيب تلك الواقعة التي نسبوها تارة لتعرضهم لعملية سحر وتارة أخرى لتعرض القمر للسحر حتى هيئ لهم أنه قد انشق بالفعل، مما يفهم منه تأييدهم لوقوع تلك المعجزة وإن حاولوا التقليل من شأنها بنسبتها إلى السحر، ثم عادوا ونفوا فرية السحر بأنفسهم، وذلك بقول نفر من عقلائهم كما جاء في روايات الواقعة: (لئن كان قد سحرنا لا يمكنه سحر المسافرين من خارج مكة) فتسارعوا إلى مداخل المدينة في انتظار الركبان القادمين من السفر وعند سؤالهم شهدوا بأنهم في الليلة نفسها التي شاهد فيها أهل مكة تلك الواقعة رأوا هم كذلك انشقاق القمر إلى فلقتين تباعدتا عن بعضهما البعض عدة ساعات ثم التحمتا فآمن من آمن وكفر من كفر، قال تعالى {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ} وقد رويت تلك الحادثة بصورة متواترة.

الدلالات العلمية للآية الكريمة

قال تعالى: {خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ} [القمر:7]

يشبه ربنا تبارك وتعالى خروج الناس من قبورهم في يوم البعث بهيئة الجراد المنتشر، وتبدأ دورة حياة الجراد بوضع البيض الملقح في أماكن محددة وتقوم الأم برعايته حتى يفقس في حدود شهر مايو من كل سنة، فتخرج منه الحوريات التي تقوم بعملية الانسلاخ من جلدها عدة مرات حتى تصل إلى حجم الحشرة البالغة التي تحيا في بادئ الأمر حياة فردية، ثم تبدأ في تكوين جماعة تنتهي برحلة الهجرة الجماعية التي تقطع فيها أسراب الجراد مسافات شاسعة تمر خلالها بمناطق التكاثر الخريفي والشتوي والربيعي حتى تعود إلى مناطق التكاثر الأولى التي انطلقت منها، ويصل عدد الجراد المهاجر في السرب الواحد إلى عشرات البلايين، وتشبيه الآية انتشار الجراد بكثرتها وانتشارها ببعث الإنسان بعدد انتشارهم.

Author

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى