2026-07-27 9:23 م
إدارة الموقع
2026-07-27 9:23 م
معجزات من القرآن

الإشارات الكونية في سورة يس

جاءت الإشارات القرآنية لتبيِّن عددًا من الحقائق الكونية الغائبة عن الناس، وقد وردت بتعبيرات دقيقةٍ شاملةٍ جامعةٍ مفصَّلةٍ ومُجْمَلَةٍ، تستحثُّ حدسَ الإنسان للتوجُّه نحو هذه الإشارات، وتقوده إلى إعمال العقل والفكر. حيث إن تلك الإشارات محيطٌ تستقي منه المعرفة الإنسانية كلَّ ما غاب عن علمها عبر الزمان والمكان، وتبقى هذه الإشارات الرافدَ الحقيقيَّ للمعرفة الإنسانية، وبصيصَ النور الذي يقود الإنسان إلى اكتشافٍ ومعرفةٍ وإدراكِ ما غاب عن إدراكه. وقد وردت مُفَرَّقَةً بين سور القرآن الكريم حسب مقتضى السياق والإخبار والأحداث، فهناك آياتٌ كونيةٌ عديدةٌ تضمَّنتها عدة سور. ففي سورة يس إشاراتٌ يمكن إيجازها فيما يلي:

الآيات الكونية في سورة يس

  1.  إحياء الأرض الميتة بإنزال المطر عليها وإخراج الحب منها وإثرائها بجنات من نخيل وأعناب وتفجير العيون فيها.
  2.  خلق كل شيء في زوجية واضحة.
  3.  الإشارة بسلخ النهار من الليل إلى رقة طبقة النهار وإلى حقيقة أن الظلمة هي الأصل في الكون، وأن النور نعمة عارضة فيه، وأن تبادل الليل والنهار على نصفي الأرض تأكيد على دوران الأرض حول محورها أمام الشمس.
  4.  جري الشمس إلى مستقرها حسب تقدير العزيز العليم.
  5.  دوران القمر حول الأرض في منازل محدودة متدرجا في مراحل متتالية حتى يعود هلالا كالعرجون القديم.
  6.  جر الأرض والقمر والشمس في مداراتها المحدودة لها، وكذلك كل جرم من أجرام السماء.
  7.  حمل الأفراد من ذرية آدم الذين نجوا من الطوفان مع نبي الله نوح عليه السلام في الفلك المشحون الذي أثبتت الدراسات الأثرية وجود بقاياه فوق جبل الجودي في جنوب شرق تركيا، وخلق وسائل ركوب أخرى للإنسان.
  8.  شهادة الأيدي والأرجل على أصحابها يوم القيامة، والعلوم التجريبية أثبتت أن لكل خلية حية قدرا من الوعي والإدراك والقدرة على استيعاب المعلومات وتخزينها.
  9.  التأكيد على أن من طال عمره زادت قوى الهدم في جسده على قوى البناء، وبدأ الضمور يظهر على أجهزة هذا الجسم حتى يعمها كلها فينتهي بالموت.
  10.  خلق الأنعام وتذليلها للإنسان.
  11.  خلق الإنسان من نطفة فإذا هو لخالقه خصيم مبين.
  12.  التأكيد على أن منشئ العظام أول مرة قادر على أن يحييها وهي رميم لعلمه بكل شيء.
  13.  جعل الشجر الأخضر المصدر الرئيسي للتزود في كل يوم وبقدر من طاقة الشمس تحتاجه كل صور الحياة على الأرض، ويبقى المصدر الرئيسي للطاقة المختزنة في أوراق الشجر الأخضر وأنسجته وثماره وزيوته ودهونه، والتي قد تتحول عند الجفاف إلى القش أو الحطب أو الخشب، الذي قد يتفحم بمعزل عن الهواء إلى أي من الفحم النباتي أو الحجري أو إلى غاز الفحم. وإذا أكلته الحيوانات تحولت فضلاتها إلى مصادر للوقود، وإذا تحللت أجسادها بمعزل عن الهواء أعطت النفط والغاز الطبيعي، وهذه حقائق لم يصل إليها علم الإنسان إلا في القرنين (19-20).
  14.  أن خالق السماوات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم لأنه هو الخلاق العليم.
  15.  أن من صفات الألوهية أن يأمر الله تعالى الشيء بقوله (…. كن فيكون) (82).
  16.  أن الله تعالى بيده ملكوت كل شيء، وأن كل شيء في الوجود غيره عائد إليه سبحانه وتعالى.

الدلالات العلمية للآية الكريمة في سورة يس

قال تعالى: {وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ} [يس:39]

القمر في علم الفلك، منازل القمر في علم الفلك: يدور القمر حول الأرض في مدار شبه دائري يبلغ طوله حوالي (2.4) مليون كم تقريبا، ويبلغ متوسط نصف قطره (384,400) كم. وفي أثناء هذه الدورة يقع القمر على خط واحد بين الأرض والشمس فيواجه الأرض بوجه مظلم تماما وتسمى هذه المرحلة باسم مرحلة الاقتران، ويعرف القمر فيها باسم المحاق، وتستغرق هذه المرحلة ليلة إلى ليلتين تقريبا، ثم يبدأ القمر بالتحرك ليخرج من هذا الوضع الواصل بين مراكز تلك الأجرام الثلاثة فيولد الهلال الذي يحدد مولده بداية شهر قمري جديد، ثم يبدأ بالتوسع حتى يصل إلى الاكتمال، ثم يتناقص بعد منتصف الشهر حتى يصل إلى حالته الأولى وينتهي الشهر القمري.

ومع أن القمر يبقى في سباق دائم مع الشمس إلا أنه يتأخر كل يوم في غروبه من (40 – 50) دقيقة عن اليوم السابق.

من أوجه الإعجاز العلمي في الآية الكريمة نظرا للارتباط الشديد بين مراحل أشكال القمر المتتالية من الهلال الوليد إلى التربيع الأول إلى الأحدب الأول إلى البدر ثم إلى الأحدب الثاني ثم إلى الهلال الثاني ثم المحاق إلى الهلال الوليد للشهر القمري الجديد.

وضوء الشمس يغمر نصف القمر باستمرار فينعكس فوق سطحه المظلم نور ينير ظلمة ليل الأرض.

ويوم القيامة تبتلع الشمس القمر فيكونان شيئا واحدا قال تعالى: {فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ * وَخَسَفَ الْقَمَرُ * وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} [القيامة: 7-9].

الدلالات العلمية للآية الكريمة

قال تعالى: {الَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ} [يس:80]

من الدلالات العلمية للآية الكريمة: المضمون العلمي للآية الكريمة كما نفهمه اليوم في إطار كل صور الطاقة ذات الأصل العضوي من النفط والغاز المصاحب له إلى الفحم الحجري والغازات المصاحبة له إلى الفحم النباتي والخشب والحطب والقش والتبن وغير ذلك من الفضلات النباتية والحيوانية التي يلعب الدور الرئيسي في تكوينها الشجر الأخضر، وما وهبه الله تعالى من قدرة فائقة على احتباس جزء من طاقات الشمس يعينه على تأثير الماء (تفاعل كيميائي يتم في الماء النقي أو المحلول المائي ذاتيا) أو بالأحرى حركة الحياة تتلخص في تبادل ذرة الكربون بين النبات والحيوان والإنسان، يأخذه النبات في الغلاف الغازي للأرض بعملية التمثيل الضوئي ويهبها للإنسان والحيوان والأرض، ثم يطلقه الإنسان والحيوان إلى الغلاف الغازي للأرض بعملية التنفس، وبين العمليتين يختزن لنا ربنا كما هائلا من مختلف مصادر الطاقة {الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا} قال تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ} [الواقعة: 71-74].

Author

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى