الإشارات الكونية في سورة الإنسان

من الإشارات الكونية في سورة الإنسان
الإشارات الكونية في سورة الإنسان تشمل مايلي:
- تأكيد أن حيناً من الدهر قد انقضى، ولم يكن للإنسان وجود يذكر إلا في علم الله تعالى، والعلوم المكتسبة تشير إلى أن أقدم أثر للحياة على الأرض يصل إلى نحو الأربعة بلايين من السنين (٣.٦) مليار سنه، وبين أقدم أثر للإنسان عليها لا يتعدى المائة ألف سنة.
- الإشارة إلى خلق الإنسان من نطفة أمشاج (مختلطة من ماء الأب والأم)، وهي حقيقة لم تصل إليها العلوم المكتسبة إلا في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي.
- تقديم السمع على البصر في هذه الآية التي نحن بصددها وفي غيرها من آيات القرآن الكريم، والعلوم المكتسبة تثبت تقدم مراكز السمع على مراكز الإبصار في مخ الإنسان، أول الحواس نضجاً في جنين الإنسان هو السمع، وآخرها اكتمالاً هو البصر.
من الدلالات العلمية للآية الكريمة:
{هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا} [الإنسان:1].
أثبتت دراسة علوم الأرض والفضاء أننا نحيا فى كون يقدر عمره بأكثر من (١٣.٧) مليار سنة، وعلى أرض يقدر عمرها بأكثر من أربعة آلاف وستمائة مليون سنه، وأن أقدم أثر للحياة على الأرض يعود إلى ثلاثة آلاف وستمائة مليون سنه مضت.
من الدلالات العلمية للآية الكريمة في سورة الإنسان
{إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} [الإنسان:2].
عند الحضارة الهندية القديمة أن الجنين يتكون من اختلاط دم حيض المرأة بماء الرجل، وعند الحضارة اليونانية يتكون الجنين من كتلة غير مشكلة من بذر وروح مغذية، وبأن جميع الأعضاء تنتج من دم الحيض عند اختلاطه بماء الرجل.
وأما في عصر النهضة، فقد كتب الكتَّاب عن مراحل الجنين، اقترح منهم أن الأجنة تفرزها أرحام الإناث، ومنهم من قال بأن رأس الجنين يحتوي على رأس الإنسان كامل النمو في هيئة متقزمة جدًا ينمو إلى حجم الجنين في رحم الأم، وهناك من قال أن الجنين يتكون عن طريق إخصاب البويضة بواسطة الحمين، ثم اكتشاف أن الجنين يتكون من النطفة الليفية.
ومن هذا الاستعراض، يتضح سبق القرآن الكريم لجميع المعارف المكتسبة في التأكيد على أن الإنسان من ماء الرجل وماء المرأة (النطفة والأمشاج) أي المختلطة، وذلك لأكثر من اثني عشر قرنًا.