
كيف أبدأ مشروعي الخاص دون الوقوع في عثرات إنشاء المشاريع وضمان النجاح والأرباح؟ … هذا التساؤل يدور في رأس الكثيرين ممن يريدون البدأ في مشاريعهم الخاصة، ويرجع ذلك في الغالب إلى قلة الخبرة والتجارب أو الخوف من ضياع الأموال التي قد تكون تحويشة العمر.
فلو كنت من الأشخاص الذين يرغبون في الاستثمار وبدء مشروعهم الخاص بشكل مضمون فأهلاً بك.
كيف أبدأ مشروعي الخاص (1)؟
والأن إليكم 8 خطوات عملية وعلمية تستطيع من خلالها فهم احتياجاتك لإنشاء مشروعك الخاص
أولاً: قيّم وضعك المادي
يتوجه الناس عادةً عند البدء في بناء مشاريعهم الخاصة؛ إلى البحث عن أفكار المشاريع أولاً دون النظر إلى وضعهم المادي وهذا أمر ٌخاطئ!
فمثلاً قد تقضي أسابيعاً في البحث عن فكرة مشروع ما وتبدأ بجمع المعلومات عنه ودراسته، ثم تكتشف في نهاية المطاف أنك لا تستطيع تحمل تكاليف المشروع الذي رأيته مناسباً بدايةً.
لذا قم بتقييم وضعك المالي باتباع هذه الخطوات البسيطة والمهمة:
- التمويل الذاتي: وهو تأمين أموال المشروع من مدخراتك أو باستخدام شيء من ممتلكاتك كأصل للمشروع مثل استثمار قطعة أرض أو كمية من الذهب.
- الشراكة: وتعني اتخاذ شريك معك يساهم في تمويل المشروع بمبلغ متساوٍ أو نسب متفاوتة.
- التمويل الجماعي – crowdfunding: وهي وسيلة للحصول على مبالغ صغيرة من عدد كبير من الأشخاص، كأولئك الذين يمولون المشاريع الإبداعية عبر منصات إلكترونية معينة تسمى بمنصات التمويل الجماعي.
- قروض البنك أو الاستلاف: لا أنصحك أبدًا بهذه الطريقة، ففي حال حدوث تعثر للمشروع تعرض نفسك لمخاطر كبيرة أنت في غنىً عنها.
الآن وقد أصبحت تعرف حدود إمكانياتك المالية يمكنك البحث عن مشروع مناسب لإمكانتك.
ثانياً: الحصول على عدد من الأفكار لبدء مشروعك التجاري
إن كان لديك بعض الأفكار فهذا جيد، ويمكنك الانتقال للخطوة التالية مباشرةً أما إن لم يكن لديك أفكار معينة فأنت بحاجة إلى عصف ذهني للخروج ببعض الأفكار لتجد فكرة مناسبة لإقامة مشروعك الخاص، وستساعدك النصائح التالية في إيجادها:
خطوات لإيجاد فكرة المشروع والإجابة على سؤال كيف ابدأ مشروعي الخاص بنجاح :-
- فكر في حاجاتك الشخصية لمنتج ما أو خدمة: على سبيل المثال كما فعل أحمد؛ وهو أحد الأشخاص الذي رأى أنه بحاجة لأدوات تصوير معينة وأنها غير موجودة، ففكر في مشروع استيراد هذه المنتجات وحقق نجاحاً كبيراً.
- فكر في حلول لمشاكل الناس واحتياجاتهم: وذلك من خلال استيراد او ابتكار وصناعة منتج معين قد يكون حلاً مناسباً لبعض المشاكل التي يعاني منها السوق، مثلاً: كثير من التجار قاموا ببناء مشاريع استيراد ليدات من الصين وغيرها في تلك الدول التي تعاني من قطع للتيار الكهربائي مثل اليمن وسوريا ولبنان.
- منتج موجود بحاجة لتطوير: فكر مثلاً بإدخال ميزة جديدة لإحدى المنتجات مما يجعلها تتماشى مع الأذواق أو مع البيئة، كإضافة بعض المواد لزجاج السيارات في البلاد الباردة التي تمنع تكسرها، أو إضافة مواد للإطارات في المناطق الحارة تجعلها غير قابلة للانفجار بفعل الحرارة وابحث في بعض المنتجات المفضلة لديك. هل يمكنك إعادة توظيف وتحسين إحدى ميزاته.
- أخذ الأفكار من الأسواق الأخرى: فقد تحصل على كثير من الأفكار من أسواق وبلدان أخرى، ولكن انتبه فيجب أن يكون المشروع يناسب البيئة المحيطة اجتماعياً واقتصادياً وقانونياً.
- البحث في الإنترنت: من الصعب أن تأتي بأفكار رائعة في جلسة واحدة. اقرأ الأخبار والمدونات الخاصة بريادة الأعمال لتستلهم منها أفكاراً جديدة.المهم في نهاية المطاف أن تعثر على المنتج المربح الذي سيحقق لك مبيعاتٍ عالية وعوائد جيدة.
ثالثاً: دراسة السوق للأفكار المختارة
بعد جمع الأفكار وإيجاد المشاريع المناسبة لك منها؛ لابد من دراسة السوق للتعرف على عدة عوامل مثل: ما هي طرق جمع البيانات لدراسة السوق؟
الآن وقد كوّنت فكرة عن احتياجات السوق ولديك قائمة بأفكار لمشروعك القادم، حان وقت اختيار فكرة المشروع المناسبة.
رابعاً: اختيار فكرة المشروع
كيف ابدا مشروعي – اختيار فكرة المشروع
بناءً على تقييم قدراتك المالية ودراسة السوق لتلك المشاريع؛ تستطيع اختيار فكرة المشروع الأمثل الذي تستطيع تحمل جميع تكاليفه والذي سيلقى قبولاً لدى العملاء.
خامساً: قم بدراسة جدوى المشروع
تعد دراسة الجدوى من أهم خطوات ضمان النجاح المشروع واستمراره.
كما تتوقف نقطة البدء في المشروع أم إلغائها بنسبة كبيرة على نتيجة دراسة الجدوى؛ فهي التي تحدد احتياجات المشروع من التكاليف والموارد ونسبة نجاحه على المدى القصير والطويل. وتساعد دراسة الجدوى أيضا على معرفة الفرص المتاحة للمشروع و التحديات المتوقعة ووضع خطط لتجاوزها للوصول بالمشروع لأكبر نسبة نجاح فى المستقبل.
مراحل دراسة الجدوى
- الدراسة الأولية للمشروع: هي عبارة عن نتائج دراسة مبدئية استطلاعية غايتها التحقق من مدى احتمالات نجاح المشروع.
- وتتضمن هذه الدراسة: دراسة فكرة المشروع، الظروف والمؤثرات البيئية المحيطة، مدى المنافسة وحجم السوق، وما يتطلبه المشروع من مستلزمات.
- دراسة بيئة المشروع: وتهدف هذه الدراسة إلى معرفة مدى توافق المشروع مع البيئة الخارجية والداخلية له، وتوزّع المنافسين والعملاء المحتملين.
- تتمثل البيئة الخارجية في العوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتمثل البيئة الداخلية بالعوامل الإنتاجية والتسويقية.
- الدراسة القانونية: وهي دراسة من شأنها التحقق من مدى توافق المشروع مع الأنظمة والقوانين المعمول بها. وذلك من خلال دراسة القرارات والقوانين الخاصة بالضريبة والاستثمار، كذلك قوانين العمل وتعليمات الرقابة على الأسواق، وأنظمة المحافظة على البيئة.
- الدراسة الفنية للمشروع: تهدف الدراسة الفنية إلى معرفة مدى الصلاحية الفنية للمشروع من خلال؛ مدى قابلية تنفيذ المشروع من الناحية الفنية، ومدى معرفة الأساليب الفنية للمشروع (استيراد المنتجات – إنتاج المنتجات)، ودراسة وتحديد الموقع للمشروع، وحجم الطاقة الإنتاجية وتحديد الأدوات والمعدات واللوجستيات والموارد البشرية اللازمة والموردين الذين ستتعامل معهم.
- التقييم النهائي للمشروع: ويهدف إلى معرفة عوائد المشروع وتكاليفه والمفاضلة بينها، والتعرف على نظرة المجتمع للمشروع والإقبال عليه.
مبروك لقد انتهيت من جمع المعلومات ودراسة السوق واختيار الفكرة الأمثل والتحقق من جدوى المشروع.
السؤال الآن كيف ابدأ مشروعي الخاص أو كيف ابدأ مشروعي الصغير؟ وما هي الخطوة التنفيذية الأولى؟
وإجابته موجودة في المقال التالي